الشيخ محمد إسحاق الفياض
527
المباحث الأصولية
العلمين الاجماليين الواقعيين ولا واقع موضوعي لهما غيرهما ، والمفروض انهما لا يكونان منجزين للتكليف في موردهما وما هو طرف لهما كما تقدم ، كما أن كل منهما لا يكون منجزا للتكليف في مورد الاخر ، مثلا العلم الاجمالي بالوجوب أو الحرمة في يوم الخميس لا يعقل ان يكون منجزا للتكليف في يوم الجمعة وبالعكس ، ضرورة ان العلم الاجمالي انما ينجز ما هو متعلقه وطرفه لا ما هو ليس بمتعلقه وطرفه هذا . ولكن هذا الفرق صوري ولا واقع موضوعي له . أما انه صوري ، فلان الواقع من المكلف الحلف يوم الخميس والحلف يوم الجمعة ، وفي كلا اليومين لا يعلم أنه تعلق بالفعل أو بالترك ، وهذا هو منشأ للعلم الاجمالي بالوجوب أو الحرمة يوم الخميس ويوم الجمعة ، فليس هنا علم اجمالي اخر بتكليف جديد هذا بحسب الصورة ، وأما بحست الواقع فلا فرق بين الصورة الأولى والثانية ، فكما ان المكلف في الصورة الأولى يعلم اجمالا بأن الحلف الصادر منه اما تعلق بالفعل في هذا الواقعة أو بالترك في الواقعة الأخرى ، فكذلك في الصورة الثانية كان يعلم اجمالا بان الحلف في يوم الخميس ان كان متعلقا بالفعل ، كان في يوم الجمعة متعلقا بالترك ، وان كان العكس فبالعكس ، وهذا هو منشأ العلم الاجمالي بالوجوب في أحد اليومين والحرمة في اليوم الآخر . والخلاصة ان هنا حلفين قد صدرا منه ، أحدهما يوم الخميس والاخر يوم الجمعة ، ولكنه لا يدري انه في يوم الخميس تعلق بالفعل وفي يوم الجمعة تعلق بالترك أو بالعكس ، ولازم ذلك هو يعلم اجمالا بأنه يوم الخميس إما